محمد اسماعيل الخواجوئي
391
الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )
فائدة نفعها عائدة : دلّت الأخبار السابقة على أنّ « آل محمّد » و « أهل بيته » و « ذرّيته » قد يطلق على غير المعصومين منهم ، بل على الظالمين الغير المقرّين بإمام زمانهم وغيرهم من ظلمة أهل هذا البيت ، فإنّهم باعتبار أولاهم إليه صلّى اللّه عليه واله يسمّون بالآل ، وباعتبار انتسابهم إليه صلّى اللّه عليه واله بولادتهم منه صلّى اللّه عليه واله يسمّون ذرّيته وأهل بيته . ولكن فيها إشكال من وجه آخر ، فإنّ من مات ولم يعرف إمام زمانه وحقّه ، وأنّه منصوب من قبل اللّه مفترض طاعته ولم يقرّ بذلك ، مات ميتة جاهلية ، فكيف يكون مغفورا له حتّى يدخل الجنّة ؟ ويقول : الحمد للّه الذي أذهب عنّا الحزن . فالظالم في تفسير « الظالم لنفسه » هو الذي أشار بقوله « من استوت حسناته وسيئاته منّا أهل البيت فهو الظالم لنفسه » وبقوله « من عمل صالحا وآخر سيّئا فهو الظالم لنفسه » وبقوله « من لا يدعو منّا الناس إلى ضلال وهدى فهو الظالم لنفسه » وهو الداخل في الآية ، ويكون مغفورا له . واحتمال أن يكون الجاهل منهم بإمام زمانه خارجا عن عموم الحديث المشهور المذكور في غاية البعد ، فتأمّل . فإنّ الكليني في الأصول - بعد أن قال : باب في من عرف الحقّ من أهل البيت ومن أنكر - روى بسنده إلى أحمد بن عمر الحلّال ، قال : قلت لأبي الحسن عليه السّلام : أخبرني عمّن عاندك ولم يعرف حقّك من ولد فاطمة عليها السّلام ، هو وسائر الناس سواء في العقاب ؟ فقال : كان علي بن الحسين عليهما السّلام يقول : عليهم ضعفا العقاب « 1 » . وفيه : بسند صحيح عن ابن أبي بصير أو نصر ، قال : سألت الرضا عليه السّلام ، قلت :
--> ( 1 ) أصول الكافي 1 : 377 ح 2 .